هاشم حسيني تهرانى
836
علوم العربية
و قد يدخل من على اسمها لتوكيد النفى ايضا ، كقولك : لا من احد فى الدار ، و كقول الشاعر : فقام يذود الناس عنها بسيفه * 1451 و قال الا لا من سبيل الى هند و قد يحذف اسمها و يبقى خبرها ، كقولك : لا عندى ، اى لا شىء عندى ، او لا احد عندى ، و لا عليك ، اى لا باس عليك او لا شىء عليك على حسب القرائن ، و لا يتقدم خبرها على اسمها و لا عليها و ان كان ظرفا او جارا و مجرورا ، فان فات عنها شىء من هذه الاحكام فليست بالنافية للجنس ، بل اما مهملة فبعدها المبتدا و الخبر ، او المشبهة بليس فبعدها الاسم و الخبر و تعمل عمل ليس . الفصل الرابع يجوز اعمالها عمل ان و الغاؤها اذا تكررت ، نحو قوله تعالى : يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَ لا تَأْثِيمٌ - 52 / 23 ، قرئ لغو و تاثيم بالفتح على ان تكون لا لنفى الجنس ، و قرئ بالرفع على ان تكون نافية ، و كذا قرئ بالفتح و الرفع قوله تعالى : فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ ، و منه لا حول و لا قوة الا بالله و ، يجوز الرفع فى بعض و الفتح فى بعض كما وقع فى آية الحج كذلك على بعض القراءات ، و فى هذا الشعر . فلا لغو و لا تاثيم فيها * 1452 و لا حين و لا فيها مليم و ليس من هذا الباب قوله تعالى : لا فِيها غَوْلٌ وَ لا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ، فان لا فيها نافية لا لنفى الجنس لتقدم خبر الاولى على اسمها و كون اسم الثانية معرفة . ثم ان لا المهملة عن العمل و المشبهة بليس تفيدان نفى الجنس ان كان ما بعدهما نكرة لان وقوع النكرة فى حيز النفى يفيد العموم . 3 - لات و هى لا النافية لحقت بها التاء للتوكيد ، و فى الاكثر يعمل عمل ليس و يحذف